


لطالما كانت صورة رجال الدين سيّئة بمنظور السياسيّين وخاصة الليبراليين الجدد ولو دقّقنا الكثير من رجال الدين وبفضل تقواه وجوّه الروحانيّ يكون ممتلأ بالحكمة الانسان يسقي حكمة بماء التأمّل الروحانيّ وبعيدا عن الروحانيّة لنتساءل لو لم يكن ريشيليو رئيسا لوزراء فرنسا هل كانت فرنسا لتكون دولة عظمى؟ أبدا لا لأنّ ذلك يعني أن كولبير رائد نهضتها لن يكون موجودا وهو الخارج من عباءة رجل الدين مازاران حتّى مولير لم يكن ليجد فرصة لعرض أعماله بكلّ حريّة بفضل عباءتهم التي حمته من رجال الدين الىخرين! وإلى الصورة الثانية جريجوري راسبوتين الذي حذّر أسرة الرومانوف وتنبّأ بسقوطها بفعل النبلاء وحماقتهم هل لنا أن نتساءل ماذا لو سمع القيصر نصائح ذلك الرجل الغريب؟ , وجود رجل دين ليست مشكلة لكن المشكلة برأيي وجود زمرة من رجال الدين يكوّنون طبقة وطبعا وجود الطبقات يخلق الاختلافات الطبقيّة والفكريّة ويجعلها واضحة للعيان أكثر والنتيجة تسلّط ليس على الحكم والسياسة فحسب بل على تفكير الشخص العاديّ أصلا! ,كلّ ذلك والدين لاعلاقة له بكلّ نكسات رجال الدين ففولتير لم يكن يتهجّم إلا على رجال الدين والكنيسة وجون لوك _الأب الروحيّ لليبراليّة_ كان يطالب بطرد الملحدين, السياسة ورجل الدين وأمورٌ ليست كما تبدو هنالك الكثير من تلك الأمور كانت تلك احداها فقط ,أوه نسيت أن أذكر صاحب الصورة الأولى شارل تاليران وزير خارجيّة نابليون الذي استمرّ على ماهو عليه حتّى بعد سقوط نابليون! أشرف على سقوط الأخير ورحّب بقدوم لويس الثامن عشر والملكيّة من جديد وكان سببا لتخفيف غضب الحلفاء في مؤتمر فيينا لتخرج فرنسا "ويادار مادخلك شر" ! , كلّ ذلك بفضل وزير نابليون نفسه الكاردينال السابق, كان هو المنتصر الأكبر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق